العيني

6

عمدة القاري

من الضلال . قوله : أنزلها الله أي : باعتبار ما كان الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ، من القرآن فنسخت تلاوته ، أو باعتبار أنه 3 ها 0 النجم : 3 4 قوله : وقد أحصن على صيغة المجهول من الإحصان في موضع الحال ، وقد علم أن الماضي إذا وقع حالاً لا بد فيه من كلمة : قد ، إما تحقيقاً وإما تقديراً . قوله : أو كان الحمل أي : أو ثبت الحمل ، ويروى : الحبل ، بفتح الباء الموحدة موضع الميم . قوله : قال سفيان موصول بالسند المذكور . قوله : كذا حفظت جملة معترضة بين قوله : أو الاعتراف وقوله : ألا وقد رجم 31 ( ( بابُ رَجْمِ الحُبْلَى مِنَ الزِّنى إذا أحْصَنَتْ ) ) أي : هذا باب في بيان رجم المرأة التي حبلت من الزنى إذا أحصنت أي : تزوجت . قوله : من الزنى ، وفي رواية أبي ذر : في الزنى ، والإجماع على أنها ترجم ولكن بعد الوضع عند الكوفيين ، وقيل : بعد الفطام ، وقال مالك : إذا وضعت حدث إذا وجد للمولود من يرضعه وإلاَّ أخرت حتى ترضعه وتفطمه خشية هلاكه . وقال الشافعي : لا ترجم حتى تفطمه ، كما جرى للمرجومة . واختلفوا في المرأة توجد حاملاً ولا زوج لها ، فقال مالك : إن قالت : استكرهت أو تزوجت ، فلا يقبل منها ويقام عليها الحد إلاَّ أن تقيم بينة على ما ادعت من ذلك ، أو تجيء بنداء أو استغاثة . وقال الكوفيون والشافعي : لا حد عليها إلاَّ أن تقرّ بالزنى أو تقوم عليها بينة . 6830 حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله ، حدثني إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ ، عنْ صالِحٍ ، عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال : كُنْتُ أُقْرِىءُ رِجالاً مِنَ المُهاجِرِينَ منْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ عَوْفٍ ، فَبَيْنَما أنا في مَنْزِلِهِ بِمِنًى ، وَهْوَ عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَةٍ حَجَّها ، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمانِ فقال : لوْ رَأيْتَ رَجُلاً أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَوْمَ فقال : يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ في فُلانٍ ؟ يَقُولُ : لوْ قَدْ ماتَ عُمَرُ لَقَدْ بايَعْتُ فُلاناً ، فَوَالله ما كانَتْ بَيْعَة أبي بَكْرٍ إلا فَلْتَةً فَتمَّتْ ، فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قال : إنِّي ، إنْ شاءَ الله ، لَقَائِمٌ العشِيَّةَ في الناس فَمُحَذِّرُهُمْ ، هاؤُلاء الّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصبُوهُمْ أُمُورَهُمْ . قال عَبْدُ الرَّحْمانِ : فَقُلْتُ : يا أميرَ المُؤْمِنِينَ لا تَفعلْ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوْغاءَهُمْ ، فإنَّهُمْ هُمُ الّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلى قُرْبِكَ ، حِينَ تَقُومُ في النَّاس ، وأنا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقالَةً يُطَيِّرُها عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ وأنْ لا يَعُوها وأنْ لا يَضَعُوها عَلى مَواضِعِها ، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ فإنَّها دارُ الهِجْرَةِ والسُّنةِ ، فَتَخْلُصَ بِأهْلِ الفِقْهِ وأشْرافِ النَّاسِ ، فَتَقُول ماقُلْتَ مُتَمَكِّناً ، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقالَتَكَ ويَضَعُونَها عَلى مَواضِعها . فقال عُمَرُ : أما والله ، إنْ شاءَ الله ، لأقومَنَّ بِذالِكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بِالمدِينَةِ ، قال ابنُ عَبَّاسٍ : فَقَدِمْنا المَدِينَةَ في عَقِيبِ ذي الحِجَّةِ ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْنا الرَّواحَ حِينَ زاغَتِ الشَّمْسُ ، حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جالِساً إلى رُكْنِ المِنْبَرِ ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتِي ، رُكْبَتَهُ ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخطّابِ ، فَلمَّا رأيْتُهُ مُقْبِلاً قُلْتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بن نُفَيْلٍ : ليَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقالَةً لَمْ يَقُلْها مُنْذُ اسْتُخْلِفَ ، فأنْكَرَ عَلَيَّ ، وقال : ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ